يوسف بن تغري بردي الأتابكي

251

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

بالأمان فأخذه تنبك البجاسي وقيده وحمله إلى قلعة حلب فسجنه بها وزال ما كان بالملك الأشرف من جهة صفد وبهسنا وهدأ سره واطمأن خاطره ثم في يوم الاثنين ثاني ذي القعدة ركب السلطان من قلعة الجبل إلى مطعم الطيور بالريدانية خارج القاهرة ولبس به قماش الصوف برسم الشتاء على عادة الملوك ثم عاد إلى القاهرة من باب النصر ورأى عمارته بالركن المخلق وخرج من باب زويلة إلى القلعة ونثر عليه الدنانير والدراهم وهذه أول ركبة ركبها من يوم تسلطن ثم في يوم الخميس خامس ذي القعدة عزل السلطان أيتمش الخضري عن الأستادارية وأعيد إليها أرغون شاه النوروزي ولم تشكر سيرة أيتمش لشدة ظلمه مع عجزه عن القيام بالكلف السلطانية ثم في الخميس رابع ذي الحجة اختفى الوزير تاج الدين عبد الرزاق بن كاتب المناخ فخلع السلطان على أرغون شاه الأستادار وأضيف إليه الوزر في يوم الاثنين ثامن ذي الحجة ثم خلع السلطان على القاضي علم الدين صالح ابن الشيخ سراج الدين عمر البلقيني باستقراره قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية عوضا عن ولي الدين بن أبي زرعة العراقي بحكم عزله ثم في المحرم أنعم السلطان على مملوكه جانبك الخازندار بإمر طبلخاناه من جملة إقطاع الأمير فارس المعزول عن نيابة الإسكندرية بعد موته ثم رسم السلطان بطلب الأمير إينال النوروزي نائب طرابلس فحضر إلى القاهرة